عمر بن ابراهيم رضوان

602

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

« سيناء » فقد قرأ بها عمر وزيد بن علي وأبو رجاء وهي لغة بكر وتميم « 1 » . لذا فلا خطأ وقع في القرآن مراعاة للروي كما زعم « سال » بل القراءة بهما جائزة لأنهما مما درج على ألسنة العرب من غير العربية فعرب بالاستعمال فمن هنا يظهر سلامة القرآن من أي خطأ مزعوم كأقوال « سال » . المبحث الرابع : أسلوب القصة في القرآن : جاء في الموسوعة البريطانية : [ كما أن الآيات القصصية موجزة ومقتضبة إلا أن قصص الأنبياء والأشخاص المذكورين في التوراة ينوه عنها وكما أن السامعين والمخاطبين يعرفونها ، إلا أن الغاية من سرد القصص يعود إلى العبر التي تستفاد منها وليس لمجرد ذكر القصة وإذا دققنا النظر في بعض السور القليلة نجد أنها متشابهة جدا في أسلوبها ومضمونها ] « 2 » . الجواب : ما جاء في الموسوعة البريطانية منه الصواب ومنه الخطأ . فالقصة في القرآن الكريم لها مكان ومكانة وهدف تربوي وأخلاقي أما من حيث المساحة التي أخذتها القصة القرآنية فهي تزيد عن ربع القرآن الكريم ليس كما زعم المستشرقون [ أن الآيات القصصية موجزة ومقتضبة ] . أما مكانتها فعظيمة وذلك لأنها أحد طرق الدعوة إلى اللّه سبحانه وأسلوب لتثبيت المؤمنين وتخويف خصومهم بالمصير المحتوم للكافرين من خلال سرد قصصهم ليكون عبرة للمعتبرين . والدارس للقصة القرآنية والمحلل لها من حيث عوامل التأثير فيها ومن حيث

--> ( 1 ) التفسير الكبير للرازي 16 / 6 - 10 وتفسير البحر المحيط 8 / 490 . ( 2 ) قضايا قرآنية في الموسوعة البريطانية ص 60 .